الموفق الخوارزمي

15

مقتل الحسين ( ع )

خفيفة لم تضرّه ، وضرب برير يزيدا ضربة قدّت المغفر ، ووصلت إلى دماغه ، فسقط قتيلا ، فحمل بجير بن أوس الضبي على برير ، وهو مشغول بيزيد ، فقتله ، ثمّ جال في ميدان الحرب ، وهو يقول : سلي تخبري عنّي وأنت ذميمة * غداة حسين والرماح شوارع ألم آت أقصى ما كرهت ولم يحل * غداة الوغى والروع ما أنا صانع معي يزني لم تخنه كعوبه * وأبيض مشحوذ الغرارين قاطع فجرّدته في عصبة ليس دينهم * كديني وإني بعد ذاك لقانع وقد صبروا للطعن والضرب حسرا * وقد جالدوا لو أنّ ذلك نافع فأبلغ عبيد اللّه إما لقيته * بأني مطيع للخليفة سامع قتلت بريرا ثم جللت نعمة * غداة الوغى لما دعا من يقارع ثم إنه ذكر له بعد ذلك أن بريرا كان من عباد اللّه الصالحين ، ثم جاءه ابن عم له يقال له : عبيد اللّه بن جابر ، فقال له : ويلك ، يا بجير ! أقتلت برير بن خضير ؟ بأي وجه تلقى ربك غدا ؟ فندم وقال : فلو شاء ربّي ما شهدت قتالهم * ولا جعل النعماء عند ابن جابر لقد كان ذاك اليوم عارا وسبّة * تعير به الأبناء عند المعاشر فيا ليت أني كنت في الرّحم حيضة * ويوم حسين كنت في رمس قابر ويا سوأتي ما ذا أقول لخالقي ؟ * وما حجّتي يوم الحساب القماطر ؟ قال : ثمّ خرج وهب بن عبد اللّه بن جناب الكلبي ، وكانت معه أمه ، فقالت له : قم يا بني ! فانصر ابن بنت رسول اللّه ، فقال : أفعل ، يا أماه ! ولا اقصر إن شاء اللّه ، ثم برز ، وهو يقول : إن تنكروني فأنا ابن الكلبي * سوف تروني وترون ضربي وحملتي وصولتي في الحرب * أدرك ثاري بعد ثأر صحبي وأدفع الكرب بيوم الكرب * فما جلادي في الوغى للعب